المحقق البحراني
120
الحدائق الناضرة
لحده وسوى اللبن عليه وجعل يقول ناولني حجرا ناولني ترابا رطبا ، يسد به ما بين اللبن فلما أن فرغ وحثا التراب عليه وسوى قبره قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إني لأعلم أنه سيبلي ويصل إليه البلى ولكن الله عز وجل يحب عبدا إذا عمل عملا فأحكمه . الحديث " وفي الكافي في الصحيح عن أبان بن تغلب ( 1 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول جعل علي ( عليه السلام ) على قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طينا فقلت أرأيت أن جعل الرجل آجرا هل يضر الميت ؟ قال : لا " وقد تقدم في رواية إسحاق بن عمار ( 2 ) " ثم تضع الطين واللبن فما دمت تضع اللبن والطين تقول اللهم صل وحدته . الدعاء " وقد تقدم ( 3 ) في عبارة كتاب الفقه " فإذا وضعت عليه اللبن فقل : اللهم آنس وحشته . الدعاء " وقد تقدم قال في المنتهى : " إذا وضعه في اللحد شرج عليه اللبن لئلا يصل التراب إليه ولا نعلم فيه خلافا ، ويقوم مقام اللبن مساويه في المنع من تعدي التراب إليه كالحجر والقصب والخشب إلا أن اللبن أولى من ذلك كله لأنه المنقول عن السلف والمعروف في الاستعمال ، وينبغي أن يسد الخلل بالطين لأنه أبلغ في المنع وروى ما يقاربه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار " ( 4 ) انتهى . ومنها - أن يهال عليه التراب ويطم القبر إذا فرغ من تشريج اللبن ولا يطرح فيه من تراب غيره داعيا بالمأثور ، روى في الكافي في الصحيح عن داود بن النعمان ( 5 ) قال : " رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : " ما شاء الله لا ما شاء الناس " فلما انتهى إلى القبر تنحى فجلس فلما أدخل الميت لحده قام فحثا عليه التراب ثلاث مرات بيده " وعن عمر بن أذينة في الصحيح ( 6 ) قال : " رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام )
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 28 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب الدفن 3 ) ص 110 4 ) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب الدفن 5 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب الدفن 6 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب الدفن